السيد محمد حسين الطهراني
171
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
الحدّاد إلى سطح المنزل ، ثم أقفلتُ باب السطح عند نزولي لئلّا يصعد أحد إلى السطح ، حتّى من الأطفال أو من الرفقاء والأصدقاء الذين لا علم لهم بالأمر . وقد استفسر المرحوم المطهّريّ منه وقتذاك ما شاء من الأسئلة القديمة والمخزونة التي لم يعثر لها على جواب ، ثمّ انقضت الساعة وهبط السيّد وخلفه المرحوم المطهّريّ ، فرأيت أنّ المطهّريّ كان مبتهجاً وسعيداً تلوح آثار المسرّة على وجناته . ولم أسأل من سماحة السيّد ولا من الشيخ المطهّريّ عمّا دار بينهما ، ولست أعلم منه شيئاً حتّى يومنا هذا ، لكنّ المرحوم المطهّريّ قال للحقير بصوتٍ خافت عند خروجه : إنّ هذا السيّد يبعث الحياة والروح في الإنسان ! وجدير بالقول إنّ المرحوم المطهّريّ قال للحقير يوماً : لقد كنتُ مع السيّد محمّد الحسينيّ البهشتيّ في قم في ورطة مهلكة ، لكنّ لقاؤنا بالعلّامة الطباطبائيّ وإعانته لنا قد أنجانا من تلك الورطة . وعليه ، فإنّ كلام المرحوم المطهّريّ بشأن سماحة الحاجّ السيّد هاشم وقوله : إنّ هذا السيّد يبعث الحياة والروح في الإنسان ، كان في زمن حياة سماحة العلّامة وقبل رحيله - الذي صادف في الثامن عشر من محرّم الحرام 1402 هجريّة - بستّ عشرة سنة ؛ على أنّ العلّامة قد خلع لباس البدن وارتدى ثوب البقاء بعد المرحوم المطهّريّ . آية الله الشيخ مرتضى المطهّريّ يطلب برنامجاً للعمل من سماحة الحدّاد وكان للمرحوم المطهّريّ لقاء خاصّ آخر وعلى انفراد مع السيّد استغرق ساعة كسالفه ، وكان بعد عودة السيّد من سفره إلى مشهد المقدّسة - الذي سيأتي تفصيله فيما بعد - ولم يكن للحقير هذه المرّة أيضاً اطّلاع عمّا تبادلا من أحاديث ، لكنّ ما أعلمه أنّ المرحوم المطهّريّ كان قد طلب من